ادعاء تبريد Nvidia يترك عبء مياه مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي خارج الرفوف
تقول Nvidia إن تصميم التبريد بالماء الدافئ يمكن أن يخفض استخدام المياه داخل مراكز البيانات، لكن العبء الأكبر للمياه يبقى مرتبطاً بتوليد الكهرباء وتصنيع الشرائح خارج حدود المنشأة.

Nvidia تستهدف المياه داخل المنشأة
قدمت Nvidia نظام تبريد بالماء الدافئ لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تقول إنه يمكن أن يخفض بشدة المياه المستخدمة داخل المنشأة. وادعاء الشركة على مستوى المنشأة قوي: ففي المناخات الملائمة يمكن أن يحقق التصميم خفضاً بنسبة 100% في استخدام المياه داخل الموقع.
يعمل النظام عبر سائل تبريد في حلقة مغلقة تملأ مرة واحدة ويعاد تدويرها طوال عمر المنشأة، لذلك لا تحتاج الشرائح إلى مياه جديدة للتبريد بعد تشغيل الحلقة. وتقول Nvidia إن سائل التبريد يدخل الرفوف عند 45°C (113°F) ويخرج من الخادم عند 55°C (131°F)، حاملاً الحرارة بعيداً عن العتاد بدرجات تسمح للهواء الخارجي بتبريد مشعات سلبية.
يهم هذا التصميم للبنية الكثيفة للذكاء الاصطناعي لأن التبريد أصبح قيداً مادياً إلى جانب الشرائح والأرض والوصول إلى الشبكة. فالمنشأة التي تتجنب المبردات أو المراوح أو التبريد بالتبخر يمكن أن تستخدم مياهاً أقل وتخفض الضوضاء وتحسن الكفاءة على مستوى المبنى.
توليد الكهرباء يبقي سؤال المياه مفتوحاً
حدود المنشأة ليست البصمة المائية الكاملة. فتوليد الكهرباء وتصنيع الشرائح يقعان خارج جدار مركز البيانات، لكنهما قد يضاعفان أو يثلثان البصمة المائية الإجمالية للمنشأة.
تبقى محطات الوقود الأحفوري جزءاً كبيراً من المشكلة. وتضع U.S. Geological Survey استهلاكها للمياه عند 2.7 مليار غالون يومياً، يرتبط كثير منه بالتبريد بالتبخر. وتستخدم محطات الغاز الطبيعي 1.17 لتر ماء لكل كيلوواط ساعة تولده، بينما تستخدم محطات الفحم 2.2 لتر لكل كيلوواط ساعة.
تقول International Energy Agency إن محطات الوقود الأحفوري تولد اليوم نحو نصف طاقة مراكز البيانات. وتوفر الطاقة الكهرومائية نحو 10% من طاقة مراكز البيانات وتفقد 6.8 لتر لكل كيلوواط ساعة عبر تبخر الخزانات. أما الرياح والطاقة الشمسية فأقل بكثير عند نحو 0.01 لتر و0.03 لتر لكل كيلوواط ساعة، بما يشمل التصنيع وتنظيف الألواح الشمسية.
مزيج الطاقة يحدد القيد الحقيقي
يمكن لنظام تبريد Nvidia أن يخفض استخدام المياه عند مستوى الرف والمبنى، لكن نتيجة المياه الإجمالية تعتمد على مصدر طاقة الموقع. ومن المتوقع أن يوفر الغاز الطبيعي والفحم أكثر من 40% من الكهرباء الجديدة اللازمة لتلبية طلب مراكز البيانات حتى 2030، وفقاً لـ International Energy Agency.
يبقي ذلك مشتري بنية الذكاء الاصطناعي أمام اختبار من جزأين. فهم يحتاجون إلى أنظمة تبريد تخفض الاستخدام المحلي للمياه، وإلى شراء طاقة لا ينقل عبء المياه إلى توليد الكهرباء في المنبع. والعبء التشغيلي غير المحسوم هو ما إذا كانت مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الجديدة تستطيع الجمع بين التبريد بالماء الدافئ ومصادر طاقة تخفض استهلاك المياه الكلي خارج حدود المنشأة.
















