الإمارات تنشئ هيئة للذكاء الاصطناعي والبيانات لإدخال الذكاء الوكيلي في الحكومة
وافقت الإمارات على إنشاء هيئة الذكاء الاصطناعي والبيانات لتوحيد البيانات الحكومية والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية ضمن جهة اتحادية واحدة مرتبطة بمجلس الوزراء. وسيرأس الهيئة عمر سلطان العلماء، مع انتقال صلاحيات كانت موزعة بين مكتب الذكاء الاصطناعي وقطاع الحكومة الرقمية في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية ومكتب بيانات الإمارات.

وافقت الإمارات على إنشاء هيئة الذكاء الاصطناعي والبيانات، لتصبح جهة اتحادية واحدة مسؤولة عن البيانات الحكومية والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية، في خطوة تنقل برنامج الذكاء الاصطناعي من تنسيق السياسات إلى تشغيل حكومي أوسع.
هيئة واحدة تتولى صلاحيات كانت موزعة
ستتبع الهيئة مجلس الوزراء مباشرة، وسيرأسها عمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي. وتجمع ولايتها مهام كانت موزعة بين مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وقطاع الحكومة الرقمية في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، ومكتب بيانات الإمارات.
يمنح هذا التصميم الهيئة دوراً تنفيذياً واسعاً، لا دوراً استشارياً محدوداً. فهي مسؤولة عن تحديد التوجهات والأولويات الوطنية لنظام حكومة رقمية موحد يستخدم الذكاء الاصطناعي الوكيلي، واقتراح السياسات العامة والتشريعات والاستراتيجيات، وضمان المواءمة بين المشاريع الرقمية الاتحادية والمحلية.
جودة البيانات تصبح جزءاً من البنية الحكومية
من المتوقع أيضاً أن تقود الهيئة الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وأن تدير البيانات الحكومية بما يضمن جودتها وتوافرها وإمكانية مشاركتها بين الجهات الاتحادية. وبذلك تصبح حوكمة البيانات جزءاً من السلسلة نفسها التي تشمل نشر الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية واتخاذ القرار الحكومي.
دور المنصات مهم في هذا السياق. فالهيئة ستشغل وتطور منصات بيانات وطنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لدعم القرارات الحكومية القائمة على الأدلة. كما ستعمل على بنية رقمية قادرة على دعم خدمات عامة أكثر ذكاءً، بما في ذلك أنظمة تستخدم البيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين تصميم الخدمات وتقديمها.
يربط الإعلان هذه الخطوة بنموذج حكومي أسرع وأكثر استباقية وأقل اعتماداً على المعاملات الورقية. عملياً، سيكون الاختبار في قدرة الهيئة الجديدة على تحويل مكاتب البيانات ومنصات الخدمات وفرق سياسات الذكاء الاصطناعي المنفصلة إلى طبقة تنفيذ واحدة داخل الوزارات والجهات الاتحادية.
الذكاء الوكيلي ينتقل إلى تصميم الإدارة العامة
يوضح الإعلان أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي جزء من اختصاص الهيئة. وهذا مهم لأن الأنظمة الوكيلية ليست مجرد واجهات محادثة؛ فهي تستطيع تخطيط المهام واستدعاء الأدوات والعمل عبر مسارات تشغيل عندما تحصل على وصول مضبوط إلى البيانات والأنظمة.
بالنسبة إلى الحكومة، يخلق ذلك فرصة خدمية وعبئاً حوكمياً في الوقت نفسه. ستحتاج الهيئة إلى تحديد المجالات التي يمكن أن تسرع فيها الأتمتة الخدمات العامة بأمان، والمجالات التي يجب أن يبقى فيها التدقيق البشري ضرورياً، وكيف يمكن للجهات الاتحادية مشاركة البيانات من دون إضعاف المساءلة أو ضوابط الخصوصية.
كما يمنح التصميم المؤسسي طموحات دبي وأبوظبي في الاقتصاد الرقمي مقابلاً اتحادياً. فبدلاً من التعامل مع الذكاء الاصطناعي والبيانات والخدمات الحكومية الإلكترونية كبرامج منفصلة، تضع الإمارات هذه الملفات تحت جهة واحدة تستطيع وضع المعايير والتنسيق مع المبادرات الرقمية المحلية.
نقطة الاختبار التالية هي التنفيذ بين الجهات
نقطة الاختبار التالية ليست إصدار وثيقة استراتيجية أخرى للذكاء الاصطناعي. الاختبار هو ما إذا كانت الوزارات والجهات الاتحادية ستبدأ استخدام منصات بيانات مشتركة وقواعد حوكمة موحدة وأنظمة ذكاء اصطناعي وكيلية تحت توجيه الهيئة.
يمنح الإعلان الجهة الجديدة ولاية واسعة تشمل الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ومواءمة الحكومة الرقمية، وإتاحة البيانات، وتشغيل المنصات، واقتراح السياسات. وهذا يمنح الإمارات هيكلاً أوضح لقيادة الذكاء الاصطناعي في القطاع العام، لكنه يرفع مستوى اختبار التنفيذ أيضاً. ستُقاس الهيئة بقدرتها على تحويل هذه الصلاحيات إلى خدمات أسرع وقرارات أفضل داخل الحكومة، لا بمجرد إنشاء مكتب رقمي جديد.
















