سوق العقارات السكنية في الإمارات ينقسم بين طلب المخطط وتراجع إعادة البيع
انقسم سوق العقارات السكنية في الإمارات في الربع الأول من 2026، إذ ارتفعت مبيعات دبي على المخطط بينما تراجعت صفقات السوق الثانوية. أظهرت بيانات JLL ارتفاع مبيعات دبي على المخطط 9.5 في المئة وتراجع المعاملات الثانوية 8.2 في المئة، مع توقع تسليم نحو 59,000 وحدة سكنية في الإمارات خلال 2026. الاختبار العملي هو ما إذا كان خط الإمداد الجديد سيهدئ الأسعار من دون إضعاف الثقة في طلب إعادة البيع.

مبيعات المنازل في الإمارات تنقسم مع تفوق الطلب على المخطط على صفقات إعادة البيع
تحرك سوق العقارات السكنية في الإمارات في اتجاهين خلال الربع الأول من 2026، إذ بقي الطلب على الوحدات على المخطط متماسكاً بينما تراجع نشاط إعادة البيع. وأظهرت بيانات JLL أن مبيعات دبي على المخطط ارتفعت 9.5 في المئة خلال الربع، في حين انخفضت معاملات السوق الثانوية 8.2 في المئة.
يشير التحول إلى سوق يمر بمرحلة تعديل لا انهيار. فقد تباطأ نشاط المعاملات بعدما أثرت حالة عدم اليقين الإقليمي في معنويات المستثمرين، وهبطت قيم المعاملات الأسبوعية في دبي لفترة وجيزة بنحو 50 في المئة قبل أن تستقر.
وصف تيمور خان، Head of Research, MEA at JLL، الربع بأنه "a clear divergence" في عقارات الإمارات. وأشار إلى ضغط في الضيافة وصمود في قطاعات السكن والصناعة والخدمات اللوجستية، مع دور للحوافز الحكومية والاستراتيجيات المرنة في تخفيف الضغط القريب.
إطلاق المشاريع الجديدة يدعم أحجام أبوظبي
أظهرت أبوظبي أيضاً نمطاً مختلطاً. كانت الإطلاقات الجديدة هي الداعم الأبرز في أبوظبي، حيث تجاوزت الأحجام مثلي مستواها قبل عام رغم أن النشاط تراجع في أواخر الربع.
واصلت الأسعار الارتفاع، لكن الوتيرة اعتدلت. وتباطأ نمو الأسعار السكنية السنوي في دبي إلى ما بين 8 و12 في المئة، مقارنة بمستويات مزدوجة الرقم سابقة وصلت إلى 19 في المئة. وهذا يضع المشترين والمطورين أمام بيئة تسعير مختلفة عن مرحلة المكاسب الأسرع السابقة، مع بقاء نمو الأسعار موجباً لا سلبياً.
أظهر سلوك الإيجارات قدراً مماثلاً من الحذر. ففي دبي وأبوظبي، فضل الشاغلون ترتيبات أكثر مرونة، وأصبحت عقود الإيجار الأقصر أجلاً أكثر شيوعاً. وفي أبوظبي، ارتفعت عقود الإيجار الجديدة 13.4 في المئة رغم تراجع إجمالي التسجيلات، ما يشير إلى أن المستأجرين كانوا ينتقلون بدلاً من الخروج من السوق.
خط الإمداد يصبح الاختبار التالي
استجاب المطورون للطلب الأضعف بخصومات مستهدفة وشروط دفع أكثر مرونة، خصوصاً للمخزون القائم لا للسوق بأكمله. ويبقي ذلك التعديل محصوراً في قطاعات محددة حتى الآن، إذ تستهدف الحوافز مخزوناً معيناً لا إعادة ضبط شاملة للتسعير السكني.
إشارة الإمداد التالية كبيرة. تبلغ توقعات التسليم في 2026 نحو 59,000 منزل في أنحاء الإمارات. ومن المتوقع خط أكبر في 2027، لكن اضطرابات سلاسل الإمداد تبقى مخاطرة على التوقيت.
الاختبار العملي هو ما إذا كانت الإمدادات الجديدة ستصل بسرعة تكفي لتهدئة الأسعار من دون تحويل تباطؤ إعادة البيع إلى مشكلة أوسع في الثقة. وإذا تأخرت التسليمات، فقد يبقى السوق منقسماً بين الطلب على المشاريع الجديدة والحذر في معاملات المنازل المكتملة.
















