تراجع GoPro يوضح كيف تميل أجهزة الذكاء الاصطناعي نحو العلامات الصينية
يكشف انهيار حصة GoPro وفقدان iRobot السيطرة على Roomba كيف تتحدى شركات الأجهزة الصينية رواد التكنولوجيا الاستهلاكية الغربيين مع انتقال ميزات الذكاء الاصطناعي إلى الكاميرات وروبوتات المنازل.

قيادة GoPro في الكاميرات تتحول إلى تحذير للأجهزة
لم يعد تراجع GoPro في كاميرات الحركة قصة شركة واحدة أخطأت دورة منتج فقط. فقد أصبح تحذيراً من السرعة التي تستطيع بها شركات الأجهزة الاستهلاكية الصينية تحويل فئة ابتكرتها شركة أمريكية إلى منافسة أصعب حول نطاق التصنيع وسرعة المنتج والميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
المثال واضح. أطلقت GoPro فئة كاميرات الحركة في 2002، وكانت لا تزال تملك حصة مقدرة بنحو 75% من السوق العالمية في 2022. وفي أوائل يونيو، كشفت الشركة في ملف تنظيمي أن هناك شكاً كبيراً في قدرتها على مواصلة العمل. وانخفضت حصتها العالمية إلى نحو 18% خلال ثلاث سنوات فقط.
يظهر التحول في الأسماء التي يواجهها المستهلكون الآن. توصف DJI وInsta360، وهما شركتان صينيتان، بأنهما الاسمان اللذان يوصي بهما الغواصون وصناع محتوى السفر ومستخدمو الأنشطة الخارجية مراراً. وتمثل الشركتان معاً الآن أكثر من 80% من سوق كاميرات الحركة.
أشارت GoPro إلى ارتفاع التكاليف الناتج عن نقص رقائق الذاكرة عالمياً. لكن الضغط الأوسع هو المنافسة من DJI وInsta360 بعد سنوات من تراجع المبيعات ورهانات المنتجات الفاشلة. بلغت GoPro ذروتها في 2015، ودخلت DJI سوق كاميرات الحركة في 2019، ثم زاد دخول Insta360 في 2022 الضغط مع تحرك الشركات الصينية بسرعة أكبر في النماذج الجديدة وميزات التحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
روبوتات التنظيف تعرض النمط التنافسي نفسه
يظهر النمط نفسه في روبوتات المنزل. أصبحت علامات روبوتات التنظيف الصينية، ومنها Dreame وRoborock، أطرافاً رئيسية في فئة كانت مرتبطة سابقاً بشركة iRobot وخط Roomba. وiRobot، التي ابتكرت روبوت التنظيف المنزلي الذي أصبح Roomba، عانت للحفاظ على ريادتها، وقدمت طلب إفلاس في ديسمبر من العام الماضي، ثم استحوذت عليها الشركة الصينية المصنعة لها Picea Robotics.
هذه المقارنة مهمة لأن كاميرات الحركة وروبوتات التنظيف ليست منتجات متطابقة. الأولى مرتبطة بصناع المحتوى والرياضة والسفر، والثانية بتنظيف المنازل ذاتياً. لكن السوقين يوضحان كيف يفقد الرواد الغربيون ميزتهم عندما تنافس الشركات الصينية بدورات منتجات أسرع وتنفيذ عتادي أقل تكلفة وميزات تعتمد أكثر على البرمجيات.
زاوية الذكاء الاصطناعي لا تعني أن كل جهاز يصبح مهماً استراتيجياً فوراً. بل تعني أن مزيداً من الأجهزة الاستهلاكية يعتمد الآن على الكاميرات والحساسات والميكروفونات والخرائط وأدوات التحرير واتخاذ القرار الآلي. ومع دخول هذه القدرات إلى الأجهزة اليومية، تبدو المنافسة العتادية أقرب إلى صراع حول من يسيطر على المنتجات الذكية داخل المنازل والمركبات وتدفقات العمل الإبداعية.
مخاوف الأمن قد تصبح ثقل الموازنة الغربي
تواجه مكاسب التكنولوجيا الاستهلاكية الصينية أيضاً حدوداً مرتبطة بالسياسة والثقة. فقد أثارت روبوتات التنظيف مخاوف تتعلق بأمن البيانات لأنها تستخدم كاميرات وحساسات وميكروفونات وخرائط تفصيلية لمنازل المستخدمين. كما يشير المصدر إلى قيود فُرضت بالفعل على منتجات تكنولوجية صينية أخرى في الولايات المتحدة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والمركبات الكهربائية.
تخلق هذه المخاوف فرصة محتملة للعلامات الغربية، لكنها ليست فرصة سهلة. تستكشف GoPro تحولاً نحو أسواق الدفاع والفضاء، في خطوة تشير إلى أن المشترين الحساسين أمنياً قد يقدرون الأجهزة الموثوقة حتى عندما يختار المستهلكون منتجات أسرع أو أرخص.
يبقى الاختبار غير المحسوم هو ما إذا كانت ميزة الثقة الأضيق قادرة على تعويض فقدان النطاق الاستهلاكي. توضح DJI وInsta360 وDreame وRoborock أن العلامات الصينية تستطيع المنافسة بما يتجاوز التصنيع منخفض التكلفة عندما تكون دورات المنتجات والحساسات وميزات الذكاء الاصطناعي مهمة. وبالنسبة إلى رواد التكنولوجيا الاستهلاكية الغربيين، يصبح السؤال الأصعب هو ما إذا كان التموضع الأمني كافياً بعدما تحرك سوق الأجهزة الجماهيرية بالفعل.
















