رهان «كاس ستار» على الفوتونيات يتحول إلى اختبار لبنية الذكاء الاصطناعي التحتية
يقول مي لي، مؤسس «كاس ستار»، إن طفرة الذكاء الاصطناعي أكدت صحة فرضية استثمارية تبناها على مدى أكثر من عقد حول الفوتونيات وغيرها من مجالات التكنولوجيا العميقة. وتضم الشركة أكثر من 200 شركة مرتبطة بالفوتونيات ضمن نحو 600 شركة في محفظتها الاستثمارية، تغطي الاستشعار والاتصالات والحوسبة والتخزين والعرض. ويتمثل الاختبار التالي في ما إذا كانت الروابط الضوئية ورقائق الليزر وشركات الحوسبة الفوتونية قادرة على تحويل الطلب الصادر عن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى نطاق تجاري مستدام.
تكمن أهمية الخبر في أثره العملي على الصحة اليومية والوقاية واتخاذ القرار الشخصي. ما يجب متابعته هو الإرشادات الطبية أو البيانات الرسمية التي تؤكد حجم الخطر أو فائدة السلوك المقترح.
مع تزايد أحجام عناقيد الذكاء الاصطناعي، ترى شركة رأس المال الجريء الصينية «كاس ستار» أن استراتيجية طويلة الأمد في مجال الفوتونيات تنتقل من رهان متخصص إلى قصة رئيسية في البنية التحتية.
وقال المؤسس مي لي لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» إن الاهتمام الحالي بالفوتونيات يؤكد صحة فرضية دعمها لأكثر من عقد. وأضاف مي، الحاصل على دكتوراه في البصريات من معهد شيآن للبصريات والميكانيكا الدقيقة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، أن الشركة أُسست لدفع البحث العلمي نحو الاستخدام التجاري.
إشارة البنية التحتية
المحرك المباشر يتمثل في الضغوط داخل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. فتدريب النماذج الكبيرة يتطلب من العديد من الرقائق المتخصصة تبادل البيانات بصورة مستمرة. وتواجه الروابط النحاسية قيوداً تتعلق بفقدان الإشارة والحرارة والطاقة مع ازدياد هذه التدفقات البيانية.
وتستخدم الروابط الضوئية الضوء بدلاً من الكهرباء، ما يجعلها أكثر جاذبية لنقل البيانات بكميات كبيرة. ولا يذكر المصدر أن الفوتونيات ستحل محل الإلكترونيات. لكن الإشارة الأوضح هي أن المكونات الضوئية أصبحت جزءاً من مكدس حوسبة الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في المواقع التي يحد فيها استهلاك الطاقة واختناقات الربط البيني من التوسع.
مؤشرات الإثبات من المحفظة
تمتلك «كاس ستار» نحو 600 شركة في محفظتها، من بينها أكثر من 200 شركة مرتبطة بالفوتونيات عبر الاستشعار والاتصالات والحوسبة والتخزين والعرض. وشهدت أسهم «يوانجيه تكنولوجي»، وهي شركة لصناعة رقائق الليزر في شنشي دعمتها الشركة نحو عام 2019، ارتفاعاً بأكثر من 11 ضعفاً خلال العام الماضي مع زيادة الإيرادات من منتجات مصادر الضوء المخصصة لمراكز البيانات.
ومن بين الأسماء الأخرى في مجال الاتصالات الضوئية التي أشار إليها المصدر: «إيوبتولينك» و«تشونغجي إنولايت» و«تي إف سي». كما أُدرجت «لايتيليجنس»، وهي شركة حوسبة فوتونية ضمن محفظة «كاس ستار»، في هونغ كونغ الشهر الماضي، وبلغت قيمتها السوقية نحو 57.9 مليار دولار هونغ كونغ حتى إغلاق يوم الجمعة.
دورة رأس المال في التكنولوجيا العميقة
تتمحور الحجة الأوسع لمي حول التكنولوجيا العميقة: أي التقنيات القائمة على الأبحاث ذات الدورات الطويلة والحواجز المرتفعة. وقد تأسست «كاس ستار» في عام 2013، عندما كان جزء كبير من سوق رأس المال الجريء في الصين لا يزال يركز على شركات الإنترنت الاستهلاكي. وتشمل إدراجاتها الحديثة أو المخطط لها «تشيبو إيه آي» و«جي بكسل» و«لايتيليجنس» و«يو آيزي» و«وينغه إيه آي» و«كاس سبيس» و«مينوسبيس».
وتدير الشركة نحو 18 مليار يوان، أو 2.7 مليار دولار أميركي، عبر شيآن وبكين وشنغهاي وهونغ كونغ. وتُظهر حاضناتها ومنصات الإنتاج التجريبي للرقائق كيف يجري ربط رأس المال ومؤسسات البحث ودعم التصنيع معاً.
ما الذي ينبغي مراقبته
وتدفع بكين أيضاً برأس المال الصبور نحو التقنيات الحدودية. ففي يونيو 2024، دعا الرئيس شي جين بينغ القطاع المالي إلى الاستثمار المبكر والصغير وطويل الأجل وفي التكنولوجيا العميقة، أعقب ذلك إجراءات من مجلس الدولة لدعم تمويل رأس المال الجريء ومسارات التخارج.
وتكمن المخاطرة في أن يؤدي الدعم السياسي والحماس للذكاء الاصطناعي إلى رفع التقييمات بوتيرة أسرع من تبني العملاء. ويتمثل الاختبار التالي في ما إذا كانت الروابط الضوئية ورقائق الليزر وأنظمة الحوسبة الفوتونية ستواصل الفوز بالطلبات مع تحول إنفاق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من التوسع إلى الكفاءة.





