Community Fibre تحول ضغوط شبكات الألياف البديلة في بريطانيا إلى اختبار في لندن
تعتزم Community Fibre توسيع بصمتها في الألياف داخل لندن إلى نحو مليوني منزل وشركة، مع إطلاق عرض جوال غير محدود بتقنية 5G في الشهر المقبل. وتقول الشركة إن لديها نحو 450 ألف عميل على شبكة تمر بحوالي 1.4 مليون موقع، ما يمنحها معدل اشتراك يقارب 33% في سوق بريطانية صعبة لشبكات الألياف البديلة. والاختبار التالي هو ما إذا كان نموذجها المركز في لندن وشراكتها مع VodafoneThree قادرين على مواجهة ضغوط الأسعار وموجة الاندماج.
يوضح هذا الخبر الأثر العملي المباشر على التكاليف أو البنية التحتية أو المخاطر القانونية في القطاع المعني. النقطة الأهم للقارئ هي ما إذا كان الحدث سيغير الأسعار أو الامتثال أو قرارات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.

Community Fibre تختبر اقتصاديات شبكات الألياف البديلة في بريطانيا
تحاول Community Fibre أن تثبت أن شبكة بديلة في بريطانيا يمكنها زيادة العملاء، لا مجرد توسيع التغطية. فمشغل النطاق العريض في لندن يخطط لتوسيع بصمته من الألياف من نحو 1.4 مليون موقع إلى حوالي مليوني منزل وشركة، مع إطلاق عرض جوال في الشهر المقبل.
تكتسب هذه الإشارة أهمية لأن كثيراً من شبكات الألياف البديلة في بريطانيا واجهت صعوبات بعد سنوات من رأس المال الرخيص، وإتاحة استخدام القنوات والأعمدة، وتسريع نشر الألياف. وقد وضعت INCA متوسط معدل الاشتراك لدى هذه الشبكات عند 18% في العام الماضي، بينما قالت Nokia إن 30% ضرورية لنجاح اقتصاديات النشر. وتقول Community Fibre إن لديها نحو 450 ألف عميل، ما يمنحها معدل اشتراك يقارب 33%.
هذا الوضع يجعل الشركة حالة اختبار مفيدة لمعرفة ما إذا كان بناة الألياف في المناطق الحضرية المركزة يمكنهم البقاء كمشغلين مستقلين، أو أن يصبحوا أهدافاً للاستحواذ، أو نقاط ضغط على الشركات الأكبر.
لماذا يبدو نموذج لندن مختلفاً
أبقت Community Fibre توسعها مركزاً في لندن، وتقول إن المواقع الـ600 ألف التالية ستبقى داخل العاصمة. وقال الرئيس التنفيذي Graeme Oxby إن الشركة تريد استهداف مناطق كثيفة، بما في ذلك المباني متعددة الوحدات والمساكن الفردية القريبة من الأحياء التي تنشط فيها حالياً.
سجلت الشركة نمواً في إيرادات 2025 بنسبة 48% إلى 113 مليون جنيه إسترليني، بينما ارتفعت الأرباح المعدلة بنسبة 530% إلى 50 مليون جنيه إسترليني. وتتوقع أن ترتفع الأرباح المعدلة إلى أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني هذا العام. كما توضح المادة أن ملفها لعام 2024 أظهر خسارة صافية قدرها 118.5 مليون جنيه إسترليني على إيرادات بلغت 76 مليون جنيه إسترليني، لذلك لا تزال فرضية الاستثمار تعتمد على ما إذا كان الزخم التشغيلي يمكنه تجاوز الخسائر السابقة.
وقال Oxby إن Community Fibre خفضت نفقاتها التشغيلية، وإن هامش الربح الإجمالي لديها يبلغ الآن 90%. والدلالة العملية هي أن خطة التوسع تعتمد بدرجة أقل على الانتشار الوطني الواسع، وبدرجة أكبر على قدرتها على إبقاء تكاليف الوحدة منخفضة في مناطق لندن الكثيفة.
الضغط يزداد على المشغلين الكبار والمنافسين
يأتي نمو Community Fibre بينما تواجه BT خسائر في اتصالات النطاق العريض. فقد خسرت BT نحو 2.4 مليون اتصال نطاق عريض خلال السنوات الأربع الماضية، وتتوقع الرئيسة التنفيذية Allison Kirkby خسارة 800 ألف اتصال إضافي في هذه السنة المالية.
ويمتد الضغط التنافسي أيضاً إلى اتصال الشركات. فقد حصلت Community Fibre على عقود مع Starbucks وPret a Manger وJoe the Juice وNando's. وقال Oxby إن متوسط وقت تركيب اتصالات الشركات لديها يبلغ 30 يوماً، مقارنة بمتوسط يتراوح بين 60 و90 يوماً لدى Openreach.
وتظهر إشارة سوقية أخرى في الاندماج. فقد بلغت قيمة صفقة Nexfibre المتفق عليها لشراء Netomnia ملياري جنيه إسترليني. وتمتلك Netomnia شبكة تمر بنحو 3 ملايين موقع وحوالي 450 ألف عميل. أما CityFibre فتمر شبكتها بحوالي 4.7 مليون موقع، وقد وُصفت بأنها كانت مهتمة بـNetomnia لكنها لم تكن مستعدة لدفع ذلك السعر.
الجوال يصبح اختبار الحزم التالي
تخطط Community Fibre أيضاً لدخول سوق الجوال كمشغل افتراضي عبر اتفاقية جملة مع VodafoneThree. وسيكون عرض 5G غير المحدود بسعر 15 جنيهاً إسترلينياً شهرياً لعملاء النطاق العريض و17 جنيهاً إسترلينياً لغيرهم.
وتقول الشركة إن توفر eSIM يسهل الإطلاق. وتستشهد بأبحاث تشير إلى أن دعم eSIM يشمل ما بين 60% و75% من الهواتف المستخدمة حالياً، وتقريباً كل الهواتف الذكية التي تباع الآن. وقال المحلل Hayden Shaw إن شراكة الجملة مع VodafoneThree تخلق عرضاً يقل عن 50 جنيهاً إسترلينياً للجوال غير المحدود والنطاق العريض متعدد الجيجابت.
السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت Community Fibre قادرة على تحويل قوة الاشتراك في لندن والتوسع منخفض التكلفة إلى عوائد مستدامة، بينما تنتقل سوق النطاق العريض البريطانية من مرحلة اللحاق بالاستثمار إلى سوق ذات سعة أكبر وضغط أقوى على الأسعار.















