دفع أوروبي نحو السيادة التقنية يضع مزودي السحابة ورقائق الذكاء الاصطناعي تحت رقابة السياسات
اقترحت المفوضية الأوروبية حزمة للسيادة التقنية تشمل الرقائق والذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية. تتضمن الحزمة قانون تطوير السحابة والذكاء الاصطناعي وقانون الرقائق 2.0، ولا تزال بحاجة إلى موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي. والإشارة التالية هي ما إذا كانت الدول الأعضاء ستحول المقترحات إلى قواعد مشتريات سحابية وأولويات استثمار في أشباه الموصلات.
يوضح هذا الخبر الأثر العملي المباشر على التكاليف أو البنية التحتية أو المخاطر القانونية في القطاع المعني. النقطة الأهم للقارئ هي ما إذا كان الحدث سيغير الأسعار أو الامتثال أو قرارات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.

أوروبا تحول الاعتماد التقني إلى اختبار للسيادة
اقترحت المفوضية الأوروبية حزمة للسيادة التقنية تهدف إلى تقليل اعتماد التكتل على الرقائق والذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية الأجنبية. تحتاج المقترحات إلى موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27، وتشمل إجراءات للتصنيع المتقدم للرقائق والحوسبة السحابية المحلية.
قالت رئيسة المفوضية Ursula von der Leyen إن أوروبا لا تستطيع الاعتماد على الآخرين في التقنيات التي تبقي المستشفيات وشبكات الطاقة والخدمات آمنة. هذا الطرح يحول قدرات السحابة وأشباه الموصلات إلى قضية سياسات بقدر ما هي قضية مشتريات.
إشارة السوق هي أن أعباء العمل الحساسة في القطاع العام تقترب من اختبارات السيادة. وقد يواجه مزودو السحابة متطلبات جديدة حول مكان تخزين البيانات، ومن يتحكم في العمليات، ومدى تعرض الأنظمة الحيوية لقوانين غير أوروبية.
قواعد السحابة تتجاوز موقع البيانات
تتضمن الحزمة قانون تطوير السحابة والذكاء الاصطناعي (CADA)، المصمم لتقليل المخاطر المرتبطة باعتماد أوروبا على دول ثالثة في خدمات الحوسبة السحابية. وسيضع المقترح إطاراً على مستوى الاتحاد الأوروبي يحدد مستويات مختلفة من السيادة للحوسبة السحابية المستخدمة في أعباء العمل الحساسة لدى المؤسسات العامة.
قالت نائبة الرئيس التنفيذي Henna Virkkunen إن المفوضية الأوروبية تريد ضمان ألا يمتلك مزودو السحابة الذين يتعاملون مع أعباء عمل حيوية "مفتاح إيقاف". وقالت أيضاً إن الشركات الأمريكية ستجد صعوبة في الوصول إلى أعلى مستويات السيادة لأن قانون السحابة الأمريكي يسمح لجهات إنفاذ القانون الأمريكية بطلب بيانات المستخدمين من الشركات الأمريكية بغض النظر عن مكان تخزين تلك البيانات.
قالت Catherine di Lorenzo، الشريكة في A&O Shearman، إن التحول لا يقتصر على موقع البيانات، بل يمتد إلى ملكية خدمات السحابة والسيطرة التشغيلية والإفصاح عن سلاسل التوريد والحماية من المطالب القانونية الخارجية. وبالنسبة إلى موردي السحابة، يتمثل السؤال العملي في ما إذا كانوا يستطيعون تلبية توقعات السيادة في القطاع العام من دون إضعاف نماذج الحجم والخدمة التي جعلت المنصات الأمريكية مهيمنة في أوروبا.
قانون الرقائق 2.0 يضيف مساراً للتصنيع
يهدف إجراء ثان، هو قانون الرقائق 2.0، إلى تعزيز قطاع أشباه الموصلات في أوروبا. ويتناول المقترح الاعتماد على دول ثالثة في تصميم الرقائق وتصنيعها، إلى جانب عدم كفاية الاستعداد للأزمات.
قالت المفوضية الأوروبية إنها ستعطي الأولوية لإنشاء مسبك متقدم لأشباه الموصلات داخل التكتل. ويربط الإجراء سياسة الرقائق مباشرة بقدرات الذكاء الاصطناعي لأن دفعة التصنيع الجديدة تستهدف تقنيات أشباه موصلات متقدمة تشغل الذكاء الاصطناعي.
قال Keegan McBride، مدير العلوم والتكنولوجيا في Tony Blair Institute for Global Change، إن الوصول إلى قوة الحوسبة والطاقة والمواهب والبنية التحتية الرقمية سيحدد الدول التي ستزدهر في عصر الذكاء الاصطناعي. وحذر من أن الانكفاء الكامل إلى نهج أوروبي أولاً قد يجعل القارة أضعف إذا لم تبن أوروبا التكنولوجيا وتنشرها وتصدرها عالمياً أيضاً.
الإشارة التالية هي ما إذا كانت الدول الأعضاء ستحول الحزمة إلى قواعد ملزمة تغير قرارات مشتريات السحابة وأولويات الاستثمار في تصنيع الرقائق المتقدمة.
















