«سيدانْس 2.0» من بايت دانس يصل إلى كانّ بفيلم ذكاء اصطناعي مدته 95 دقيقة بعنوان «هيل غرايند»
عرضت منصة الحوسبة السحابية «فولس إنجن» التابعة لبايت دانس نموذجها «سيدانْس 2.0» في الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كانّ السينمائي، وقدّمت العرض الأول لفيلم «هيل غرايند»، وهو فيلم روائي طويل مولّد بالذكاء الاصطناعي مدته 95 دقيقة ويُسوَّق له باعتباره أول فيلم ذكاء اصطناعي طويل كامل في العالم. أُنتج الفيلم على يد فريق من شركة الذكاء الاصطناعي الأميركية «هيغزفيلد» باستخدام «سيدانْس 2.0» الذي طورته بايت دانس، وبحسب التقارير استغرق الإنتاج 14 يومًا، بمشاركة 15 شخصًا، وبتكلفة تقل عن 500 ألف دولار. ويشير هذا الظهور الأول إلى تقدم في توليد الفيديو الطويل بالذكاء الاصطناعي، مع إثارته أيضًا تساؤلات بشأن إحلال العمالة، ونَسب التأليف، ودور المبدعين البشر.
يوضح هذا الخبر الأثر العملي المباشر على التكاليف أو البنية التحتية أو المخاطر القانونية في القطاع المعني. النقطة الأهم للقارئ هي ما إذا كان الحدث سيغير الأسعار أو الامتثال أو قرارات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.
استغلت منصة الحوسبة السحابية «فولس إنجن» التابعة لبايت دانس الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كانّ السينمائي لاستعراض نموذجها «سيدانْس 2.0» وتقديم العرض الأول لفيلم هيل غرايند، وهو فيلم روائي طويل مولّد بالذكاء الاصطناعي مدته 95 دقيقة ويُسوَّق له باعتباره أول فيلم ذكاء اصطناعي طويل كامل في العالم.
أنتجت الفيلم شركة الذكاء الاصطناعي الأميركية «هيغزفيلد»، فيما طوّرت بايت دانس نموذج توليد الفيديو الأساسي «سيدانْس 2.0». ووصف موقع TechNode هذا العرض الأول بأنه أكثر من مجرد عرض تجريبي قصير للذكاء الاصطناعي، قائلًا إن هيل غرايند قُدّم بوصفه عملًا سرديًا طويلًا مكتملًا بمقياس العرض السينمائي، وليس مجرد نموذج أولي مدته 15 ثانية.
توليد طويل يتجاوز المقاطع القصيرة
تنبع أهمية ذلك من أن توليد الفيديو الطويل كان أحد أكبر الاختناقات التقنية في صناعة الأفلام بالذكاء الاصطناعي. وأفاد التقرير بأن معظم أدوات الفيديو المعتمدة على الذكاء الاصطناعي السائدة اليوم لا تستطيع توليد سوى مقاطع تتراوح مدتها بين 15 و30 ثانية.
وعادة ما يتطلب إنتاج فيلم طويل جمع عشرات الآلاف من اللقطات المجزأة معًا، وهي عملية تؤدي غالبًا إلى وجوه غير متسقة، ومشاهد غير مستقرة، وانقطاع في الاستمرارية البصرية. وهذا يجعل المخرجات صعبة الاستخدام ضمن خط إنتاج احترافي.
وقال TechNode إن «سيدانْس 2.0» يبدو أنه تجاوز كثيرًا من هذه القيود. ويتابع هيل غرايند أربعة أطفال شوارع — روكو، جاكس، لولو، وراين — يكتشفون أثرًا غامضًا أثناء استكشافهم متحفًا. ويوقظ هذا الاكتشاف قوة مظلمة ويمنحهم قدرات خارقة، ما يضطرهم إلى توحيد قواهم والقتال من أجل البقاء بينما تبدأ الحدود بين الواقع والوهم في التلاشي.
وبعد مشاهدة نسخة أولية، قال تشاك راسل، بحسب ما ورد، إن المشروع جعله يتعاطف بصدق مع الشخصيات، وهو أمر وصفه بأنه نادر في السينما المولدة بالذكاء الاصطناعي.
إنتاج سريع وتكلفة أقل
كانت أرقام الإنتاج محورًا آخر في عرض كانّ. فبحسب التقرير، أُنجز الفيلم بواسطة فريق من 15 شخصًا خلال 14 يومًا، بميزانية إجمالية تقل عن 500 ألف دولار. أما فيلم يُنتج بالطريقة التقليدية وبحجم مماثل، فقد تصل تكلفته بسهولة إلى عشرات الملايين من الدولارات.
وفي القمة، قال أليكس مشربوف، الشريك المؤسس لـ«هيغزفيلد»، إن البنية التحتية التقنية لصناعة الأفلام الأصلية للذكاء الاصطناعي أصبحت ناضجة بما يكفي لإخراج أفكار سينمائية طموحة إلى النور بجزء يسير من تكاليف الإنتاج التقليدي.
أسئلة بشأن العمل السينمائي ونَسب التأليف
وقال TechNode إن التداعيات تتجاوز سرعة الإنتاج وتكلفته. فإذا كان بالإمكان إنتاج فيلم روائي طويل مولّد بالذكاء الاصطناعي ومدته 95 دقيقة بهذه الطريقة، فقد لا يعود التوليد على نطاق السرد الطويل هو القيد الرئيسي في صناعة الأفلام، ما ينقل عنق الزجاجة نحو التوجيه الإبداعي بدلًا من الميزانية أو حجم الفريق. وبالنسبة إلى المبدعين المستقلين، قد يؤدي ذلك إلى خفض عتبة الدخول وتوسيع الوصول إلى سرد القصص الطويلة.
وفي الوقت نفسه، قال التقرير إن هذا التحول يثير أسئلة هيكلية لصناعة السينما. فقد تواجه أجزاء من القوى العاملة في مستويات الإنتاج المتوسطة والدنيا ضغوط إحلال إذا أمكن إنتاج الأفلام الروائية الطويلة في نحو أسبوعين وبجزء بسيط من الميزانيات التقليدية. كما أشار إلى جدل أعمق بشأن نَسب التأليف: هل يعكس التأثير العاطفي الذي تولده الأعمال المنتجة بالذكاء الاصطناعي قصدًا فنيًا حقيقيًا أم مجرد تنميط مُحسَّن لاستجابات البشر؟ ومع تزايد قدرة هذه الأنظمة على إنتاج سرديات متماسكة وذات صدى عاطفي، قد يتجه دور المبدعين البشر أكثر نحو تحديد القصد والذائقة والمعنى.





