إيجارات دبي تهدأ مع تسليم 18,200 منزل جديد وتحول قوة التفاوض
تراجعت إيجارات دبي 1.1 في المئة خلال الأشهر الثلاثة حتى مايو 2026، مع تسليم نحو 18,200 منزل جديد خفف ضغط المعروض الذي دعم الزيادات السريعة منذ أواخر 2021.

نمو إيجارات دبي يفقد زخمه
يشهد سوق الإيجارات في دبي تباطؤا بعد عدة سنوات من الزيادات الحادة، إذ يمنح المعروض السكني الجديد المستأجرين مساحة أكبر للتفاوض على التجديدات وشروط الدفع.
أظهرت بيانات Cavendish Maxwell أن الإيجارات تراجعت بمتوسط 1.1 في المئة خلال الأشهر الثلاثة حتى مايو 2026. وانخفضت الشقق 0.9 في المئة، بينما تراجعت الفلل والتاون هاوس 2.1 في المئة. ومع ذلك ارتفعت الإيجارات 0.4 في المئة بين أبريل ومايو، ما يشير إلى تصحيح تدريجي لا انعكاس مفاجئ.
يبقى السوق أعلى بكثير من قاعدته في فترة الجائحة. فالإيجارات أعلى بنحو 9 في المئة عن مستواها قبل عام، وأكثر من 44 في المئة فوق مستوى مايو 2020. لذلك يهم التراجع الفصلي المحدود للأسر والملاك: السوق ليس رخيصا، لكن الزيادات السنوية لم تعد تلقائية.
المعروض الجديد يغير محادثات التجديد
تم تسليم نحو 18,200 وحدة حتى الآن هذا العام، بزيادة 13.1 في المئة عن الفترة نفسها من 2025. وتخفف هذه المنازل الإضافية اختلال العرض والطلب الذي دفع الإيجارات صعودا منذ أواخر 2021.
قال Ali Siddiqui، مدير الأبحاث في Cavendish Maxwell، إن المستأجرين من المرجح أن تكون لديهم خيارات أكثر وقوة تفاوضية أكبر مما كان متاحا لهم منذ عدة سنوات. وقد يجد الملاك أيضا أن عصر الزيادات السنوية شبه التلقائية يقترب من نهايته في الأجل القريب.
بدأ التحول يظهر في مفاوضات التجديد. تسعى مستأجرة ينتهي عقدها في سبتمبر إلى خفض بسيط أو الانتقال من شيكين إلى أربعة، مستندة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف ظروف العمل. وجددت مستأجرة أخرى تدفع 50,000 درهم سنويا في Production City عقدها من دون خفض بعدما رفض المالك طلب التخفيض.
تظهر هذه الأمثلة أن تباطؤ السوق لا ينتج راحة موحدة. تعتمد قوة التفاوض على المبنى والمالك وجدول الدفع وما إذا كانت القوائم المماثلة تمنح المستأجر بديلا مقنعا.
المناطق الفاخرة تبقى أكثر تماسكا
يبقى قطاع العقارات الفاخرة أكثر عزلة. فالطلب من أصحاب الثروات العالية والمديرين التنفيذيين في المواقع الرئيسية يواصل تجاوز المعروض، ما يبقي الضغط على الطرف الأعلى من السوق حتى مع تراجع الإيجارات الأوسع.
بالنسبة إلى المستثمرين، تصبح المسألة الأوضح هي عائد الإيجار لا نمو الإيجار الرئيسي. فزيادة الوحدات المسلمة قد تخفف ضغط الشواغر على المستأجرين، لكنها قد تجبر الملاك أيضا على المنافسة في شروط الدفع وجودة التشطيب وأسعار التجديد.
أصبح سوق الإيجارات في دبي يضم نحو 18,200 منزل مسلم هذا العام، وتراجعا فصليا قدره 1.1 في المئة، وإيجارات ما زالت أعلى بأكثر من 44 في المئة من مايو 2020. ويتمثل الدليل السوقي غير المحسوم في مقدار ما سيصل من هذا المعروض الجديد إلى مستأجري الفئة المتوسطة بدلا من بقاء المناطق الرئيسية معزولة عن التصحيح.















