فيتش تحذر من اختبار متانة الائتمان الخليجي مع اضطراب هرمز
تقول فيتش إن تصنيفات الشرق الأوسط صمدت إلى حد كبير حتى الآن، لكن الصراع واضطراب هرمز قد يؤديان إلى خفض أوسع للتصنيفات. رفعت الوكالة افتراضها لسعر برنت في 2026 إلى 87 دولاراً للبرميل وحذرت من سيناريو قرب 100 دولار. وتبرز البنوك والطيران والفنادق والكيماويات وعقارات دبي كنقاط ضغط إذا طال أمد الصدمة.
تكمن أهمية الخبر في أثره المباشر على السفر وسلاسل الإمداد وتكاليف التشغيل. النقطة الأهم هي ما إذا كانت الشركات أو الجهات الرسمية ستغير الجداول أو القيود أو إجراءات السلامة.
تقول فيتش للتصنيفات الائتمانية إن الخليج تجنب حتى الآن موجة واسعة من خفض التصنيفات، لكن الصراع المرتبط بإيران واضطراب مضيق هرمز جعلا متانة المنطقة اختباراً ائتمانياً مباشراً.
التحرك السياسي
الإشارة الفورية هي أن فيتش لم تتعامل بعد مع الصراع كصدمة ائتمانية شاملة في الخليج. ووفق المصدر، لم يتم خفض تصنيف أي جهة مصدرة في الشرق الأوسط منذ التصعيد في أواخر فبراير. لكن بعض التصنيفات وُضعت على قائمة المراقبة السلبية أو جرى خفض نظرتها المستقبلية، بما في ذلك قطر ورأس الخيمة.
هذا يضع المستثمرين أمام تمييز دقيق. فالمنطقة ما زالت تملك هوامش حماية، لكن الوكالة تحذر من أن إطالة أمد الصراع قد تحول عدم اليقين في السوق إلى إجراءات تصنيف أوسع.
التعرض لمسار الطاقة
يمثل هرمز قناة التأثير الاقتصادي الرئيسية. رفعت فيتش افتراضها لسعر برنت في 2026 إلى 87 دولاراً للبرميل بدلاً من 70 دولاراً، وقالت إن تأخر تعافي حركة الشحن قد يدفع المتوسط إلى قرب 100 دولار.
ولا تستفيد الدول من ارتفاع النفط بالدرجة نفسها. فالسعودية والإمارات لديهما مسارات أنابيب يمكنها تجاوز المضيق في جزء كبير من الصادرات، بينما تعد عُمان الأكثر عزلة عن الخطر لأن صادراتها لا تعتمد على الممر.
نقاط الضغط الائتماني
حددت فيتش الطيران والفنادق والكيماويات ومطوري المساكن كقطاعات معرضة، لأن خطر الصراع قد ينتقل إلى تكاليف الوقود والطلب السياحي وأسعار المواد الأولية والاستثمار السكني. كما تتعرض البنوك للخطر إذا ضعف المقترضون في البنية التحتية والسياحة والطيران والخدمات اللوجستية والعقار.
ويعد عقار دبي نقطة مراقبة خاصة. فالأسعار ارتفعت نحو 60 في المئة خلال أربع سنوات، وكانت فيتش تتوقع تصحيحاً مع دخول معروض جديد. وقد يؤدي صراع أطول إلى تعميق التصحيح وزيادة الضغط على البنوك ذات الانكشاف العقاري.
نقاط المتابعة الاستراتيجية
يبقى الدعم السيادي عامل الاستقرار. قالت فيتش إن ودائع الحكومات والجهات المرتبطة بها تمثل 20 إلى 30 في المئة من ودائع البنوك الخليجية، وقدرت أن نحو 85 في المئة من تصنيفات البنوك الخليجية وكثيراً من الشركات المرتبطة بالحكومات تعتمد على هذا الدعم.
هذا الدعم يحد من العدوى الفورية، لكنه يعني أيضاً أن أي إجراء على التصنيف السيادي سينتقل إلى النظام المالي الأوسع. وتتمثل نقاط المتابعة المقبلة في مدة الصراع، وإعادة فتح هرمز، وتدفقات الطاقة، والتضخم، وظروف التمويل، وأداء السياحة والطيران والعقار والخدمات اللوجستية والبنوك.





