رئيس الوكالة الذرية يحذر من مخاطر على المنشآت النووية الخليجية بعد حادث براكة
حذر رافائيل غروسي من أن الهجمات قرب المنشآت النووية تتحول إلى نمط خطير بعد حادث طائرة مسيرة في محطة براكة بأبوظبي. وقال إن المحطة عادت إلى الخدمة خلال 12 ساعة وإن الوكالة لا تملك دليلاً كافياً لنسب الهجوم إلى إيران. ويعتزم زيارة الإمارات ودول خليجية لبحث الدعم الفني ومخاطر السلامة النووية العابرة للحدود.
يوضح هذا الخبر الأثر العملي المباشر على التكاليف أو البنية التحتية أو المخاطر القانونية في القطاع المعني. النقطة الأهم للقارئ هي ما إذا كان الحدث سيغير الأسعار أو الامتثال أو قرارات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.
أمن المنشآت النووية يتقدم في قائمة مخاطر الخليج
تحذر الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن الهجمات حول المحطات النووية أصبحت سمة أكثر خطورة في النزاعات الحديثة بعد حادث طائرة مسيرة في محطة براكة النووية بأبوظبي.
وقال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، لصحيفة The National إن أي استهداف متعمد لمنشأة نووية أمر بالغ الخطورة لأن آثاره قد تتجاوز الحدود. ووفق التقرير، أصاب حادث 17 مايو مولداً خارج النطاق الداخلي للمحطة وتسبب في حريق. وقال غروسي إن مشغلي براكة والجهات الرقابية النووية في الإمارات تعاملوا مع الاستجابة بكفاءة، وإن المحطة عادت إلى الخدمة خلال 12 ساعة.
أهمية الزيارة
قال غروسي إن الحادث ساهم في دفعه إلى التخطيط لزيارة الإمارات ودول خليجية أخرى، من بينها الكويت والسعودية وقطر. ومن المتوقع أن تبحث الوكالة الدعم الفني والإرشاد مع الحكومات المعرضة لمخاطر سلامة نووية إقليمية.
ولا يقتصر التحذير على الإمارات. فقد انخرطت الوكالة بعمق في متابعة محطة زابوريجيا في أوكرانيا، كما أشار غروسي إلى هجمات حديثة قرب منشأة بوشهر في إيران. وتتمثل رسالته في أن المواقع المرتبطة بالطاقة النووية تظهر بشكل متزايد قرب أزمات أمنية نشطة، ما يجعل الجاهزية للطوارئ والرقابة الدولية أكثر أهمية.
الحساسية الإقليمية ومسألة المسؤولية
لم يحمّل غروسي إيران مسؤولية حادث براكة. وقال إن الافتراضات لا تكفي، وإن الوكالة تحتاج إلى دليل ملموس قبل تحديد مصدر الهجوم. وتكتسب هذه الحيطة أهمية في الخليج، حيث ترتبط السلامة النووية والتوترات مع إيران وأمن البنية التحتية للطاقة بشكل وثيق.
وبالنسبة إلى الإمارات، تمثل براكة أصلاً للطاقة ورمزاً استراتيجياً في الوقت نفسه. فهي أول محطة نووية تجارية في العالم العربي وجزء من خطة الدولة لتنويع إمدادات الكهرباء. لذلك يمكن حتى لحادث محدود أن يحمل دلالات دبلوماسية واستثمارية.
تحول الطاقة ببعد أمني
ربط غروسي النقاش النووي أيضاً بالمناخ والتنمية. وقال إن الاقتصادات الأقل ثراء تحتاج إلى طاقة موثوقة، وإن العالم يجب أن يتجنب تقسيماً مبسطاً بين وقود مقبول وآخر غير مقبول.
وتوضح حالة براكة أن بنية تحول الطاقة تحتاج أيضاً إلى تخطيط أمني. فالطاقة النووية والمتجددة والشبكات والهيدروكربونات تقع كلها داخل بيئة مخاطر إقليمية. وكان التعطل التشغيلي المباشر في أبوظبي محدوداً، لكن السؤال الأوسع هو ما إذا كانت الهجمات قرب المنشآت النووية ستصبح أداة معتادة في النزاعات.





