تحذير صندوق النقد من مخزونات النفط يحول صدمة الطاقة الخليجية إلى اختبار للنمو
حذر صندوق النقد الدولي من أن مخزونات النفط العالمية قد تنخفض إلى نحو 7.5 مليار برميل بحلول يوليو مع تعطل إمدادات الطاقة بسبب حرب إيران. وقدرت وكالة الطاقة الدولية الخسائر التراكمية بنحو 12.8 مليون برميل يومياً، بينما خفضت Fitch توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 إلى 2.4 في المئة ورفعت توقعها لسعر برنت إلى 87 دولاراً للبرميل. الإشارة التالية هي ما إذا كانت الاحتياطيات الطارئة وأي تقدم دبلوماسي قادرين على تثبيت المخزونات قبل صدور توقعات صندوق النقد العالمية في يوليو.

صدمة الطاقة الخليجية تنتقل من مخاطر الإمداد إلى مخاطر المخزون
يحول تحذير صندوق النقد الدولي بشأن مخزونات النفط العالمية اضطراب الطاقة في الخليج إلى إشارة قريبة الأجل تتعلق بالمخزون والتضخم. ويتوقع الصندوق أن تتحرك المخزونات نزولاً من 8 مليارات برميل قبل الحرب إلى نحو 7.5 مليار برميل في يوليو، وهو أضعف مستوى في خمس سنوات.
ترتبط ضغوط الإمداد بمضيق هرمز، المغلق منذ ما يقرب من 100 يوم بعد بدء حرب إيران في 28 فبراير. وقدرت وكالة الطاقة الدولية الخسائر التراكمية بنحو 12.8 مليون برميل يومياً، بينما قالت الدول الأعضاء الـ32 في الوكالة في مارس إنها ستتيح 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة.
بالنسبة إلى أسواق الطاقة الخليجية، لا تقتصر الضغوط على إمدادات الخام. وقالت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، إن احتياطيات المنتجات النفطية تضعف أيضاً. وقالت للصحافيين: «نرى أيضاً أن سعر النفط له نوع من الآثار المتتابعة»، مضيفة أن احتياطيات وقود الطائرات والمنتجات المكررة والبتروكيماويات تصل أيضاً إلى مستويات منخفضة.
الأسعار تتراجع لكن مخاطر التوقعات تبقى مرتفعة
تراجعت أسعار النفط يوم الخميس بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن المحادثات مع طهران حققت تقدماً، بينما رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فكرة حدوث تقدم ملموس. وجرى تداول خام برنت منخفضاً 2.56 في المئة عند 95.31 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 2.9 في المئة إلى 93.24 دولاراً.
لا يزيل هذا التراجع الضغط الاقتصادي الأوسع. فقد ظلت أسعار النفط أعلى بنحو 35 في المئة من مستويات ما قبل الصراع، وقالت كوزاك إن الأسعار تزيد بنحو 3 في المئة على توقعات صندوق النقد المرجعية للاقتصاد العالمي في أبريل. وكانت تلك التوقعات تفترض نهاية سريعة للحرب ونمواً عالمياً بنسبة 3.1 في المئة هذا العام، مع متوسط سعر للنفط عند 82.22 دولاراً للبرميل في 2026 و76 دولاراً في العام المقبل.
حذر الصندوق من أن سيناريو أكثر سلبية قد يخفض نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.5 في المئة هذا العام. والاختبار العملي هو ما إذا كانت التوقعات العالمية المقبلة لصندوق النقد في يوليو ستظهر انتقال صدمة المخزونات من أسواق الطاقة إلى افتراضات النمو الأوسع.
الإنفاق التكنولوجي يصبح عامل تخفيف لا تعويضاً كاملاً
خفضت Fitch Ratings توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 2.4 في المئة هذا العام بسبب أزمة النفط، ورفعت توقعها لسعر خام برنت من 70 دولاراً للبرميل إلى 87 دولاراً. وقال برايان كولتون، كبير الاقتصاديين في Fitch، إن الصدمة تزيد المخاطر النزولية، لكن الإنفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات يخفف النشاط في الأجل القريب، خصوصاً في آسيا.
يجعل ذلك إشارة المقال أوسع من النفط وحده. فقيود إمدادات الطاقة تختبر التضخم وإدارة الاحتياطيات وتوافر وقود النقل، بينما يعمل الاستثمار التكنولوجي كحاجز جزئي للنشاط العالمي.
الإشارة التالية هي ما إذا كانت الاحتياطيات الطارئة وأي تقدم دبلوماسي قادرة على تثبيت المخزونات قبل يوليو، أم أن مخاطر الطاقة المرتبطة بالخليج ستواصل التأثير في المنتجات النفطية وافتراضات التضخم وتوقعات النمو.
















